المقداد السيوري
62
الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد
عليه منها إلّا ما ورد به الإذن الشّرعيّ : إمّا « 1 » من الكتاب ، أو السّنّة ، وما عدا ذلك لا « 2 » يجوز إطلاقه عليه وإن كان معناه صادقا عليه ، وليس المراد بهاتين الصّفتين أنّ له آلة يسمع بها المسموعات ، أو « 3 » آلة يبصر بها المبصرات ؛ كما في حقّنا ، لأنّ ذلك إنّما يكون للأجسام ، واللّه تعالى ليس بجسم ، لما يأتي « 4 » بيانه « 5 » . بل معناه : أنّه تعالى يعلم المسموعات ، ويعلم المبصرات ، فمعنى قولنا : انّه سميع ، أي : أنّه « 6 » يعلم المسموعات ، بصير ، أي : يعلم المبصرات . وأمّا الدّليل على كونه سميعا بصيرا بهذا المعنى ؛ فلما تقدّم من بيان أنّه تعالى عالم بجميع المعلومات الّتي من جملتها المسموعات والمبصرات « 7 » ، فثبت أنّه سميع بصير بهذا المعنى ، وهو المطلوب .
--> ( 1 ) « ج » : فإمّا . ( 2 ) « ج » : فلا . ( 3 ) « ج » : و . ( 4 ) « ج » : سيأتي . ( 5 ) في ص : 69 . ( 6 ) ليست في « ج » . ( 7 ) راجع ص : 61 .